الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظام النبي صلى الله عليه وسلم..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبض السعودية



نقاط : 319
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2011
العمر : 22
الموقع : عمــــ♥ــان العــــ♥ــــز

مُساهمةموضوع: نظام النبي صلى الله عليه وسلم..   الأربعاء يوليو 20, 2011 5:40 pm

استطاع الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد وصوله إلى المدينة أن يخطط لهذا المجتمع الجديد كل شؤون حياته، رغم مابين أفراد هذا المجتمع من تنافر وفرقة وتباين (نعلم ما كان بين الأوس والخزرج من عداوة قبل الإسلام) فقد نظَّم الرسول (صلى الله عليه وسلم) حياة هذا المجتمع وجمع بين المهاجرين والأنصار حتى أصبحت أواصر الأخوة والمحبة بينهم قوية جداً لدرجة أنهم ضربوا أروع الأمثلة في الأخوة والإيثار.
ولقد بدأ الرسول (صلى الله عليه وسلم) في التخطيط للمجتمع الجديد الذي يشمل كل من الأنصار والمهاجرين من جهة واليهود والأعراب المجاورين للمدينة من جهة أخرى، وكان تخطيطه بما يحفظ عقيدة المسلمين ويعطي الآخرين حرية الدين في حدود المجتمع المسلم، وكان تخطيطه (صلى الله عليه وسلم) يقضي بأن يقوم أول مجتمع إسلامي على أسس ثلاثة:
الأول: تأمين المسلمين وغير المسلمين على حياتهم وأرزاقهم حتى يزداد المؤمن إيماناً ويقبل على الإسلام المتردد والخائف والمستضعف.
الثاني: توفير الأمن والطمأنينة لمن يتبعون رسالته وكفالة الحرية لهم في عقيدتهم ككفالتهم لغيرهم في عقائدهم.
الثالث: إخلاء المدينة من اليهود إن لم يحافظوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معهم، حتى لايبقى مكان للمنازعات ولاتتغلب طائفة على أخرى.
من هذه الأسس يتضح لنا البعد الأمني للتخطيط الذي قام به الرسول (صلى الله عليه وسلم)، حيث وفَّرت الأمن والطمأنينة للمجتمع الإسلامي في المدينة، هذا الأمن الذي كان مفقوداً قبل هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة، وبذلك انتقل هذا المجتمع من حياة الذعر والخوف والقتل إلى حياة الأمن والطمأنينة. ونجد أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حقق هذه الأسس على أرض الواقع وطبقها، حيث تحقق الأساس الأول في بناء المسجد النبوي على أرض اختارها الله لنبيه (صلى الله عليه وسلم) عندما دخل المدينة، حيث بركت ناقته (القصواء)، وأصبح المسجد ملتقى المسلمين، يؤدون فيه شعائر الصلاة، ويتعلمون فيه القرآن وشرائع دينهم الإسلامي، ويتشاورون فيه في أمور دينهم ودنياهم.
وبعد أن آخى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار، ووحَّد بين الأوس والخزرج المتعادين سابقاً، أراد بعد ذلك أن يدخل الأمن والطمأنينة على نفوس غير المسلمين من أهل المدينة، فجمع سكان المدينة من مهاجرين وأنصار ويهود وتشاور معهم وانتهوا من ذلك إلى تكوين اتحاد يضم جميع أهل المدينة، وكتب الرسول (صلى الله عليه وسلم) وثيقة تضمن ليهود المدينة حرية العقيدة ونصرة المظلوم وحماية الجار ورعاية الحقوق العامة والخاصة، كما تشمل حقوق وواجبات المسلمين فيما بينهم وبين اليهود. وقد ذكر (ابن هشام) في كتابه: (السيرة النبوية) هذه الوثيقة التي تعتبر بحق دستوراً يكفل الأمن والطمأنينة والحماية والحياة الكريمة لأتباعه:
"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب محمد النبي (صلى الله عليه وسلم) بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم....."(6).
ولقد لخص الدكتور (أبو سن) أهم ماجاء في هذه الوثيقة من مبادئ على النحو التالي7).
أ. المسلمون من قريش ويثرب (المهاجرون والأنصار) ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم، أمة واحدة.
ب. يقف المسلمون ضد من يسعى إلى عدوان أو فساد بين المؤمنين ولو كان من أبنائهم.
ج. لايقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولاينصر كافراً على مؤمن.
د. لايجير مشرك مالاً ولا نفساً لقريش ولا يحول دونه على المؤمن.
ه. أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم، إلا من ظلم فإنه لا يوقع إلا نفسه وأهل بيته، وليهود بني النجار وبني جشم وبني الأوس مثل ما ليهود بني عوف.
و. على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن اليهود ينفقون مع المسلمين ماداموا متحاربين.
ز. من تبع المسلمين من يهود فلهم النصر غير مظلومين.
ح. عند وجود خلاف يرجع إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليفصل في الأمر .
ونستطيع أن نستنتج من هذه المعاهدة حرص الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أن يخطط تخطيطاً جنائياً ليعيش أهل المدينة في سلام ووئام منذ بداية المجتمع الإسلامي المدني الأول.
ط. وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث، أو اشتجار يخاف فساده، فإن مردَّه إلى الله (عز وجل) وإلى محمد (صلى الله عليه وسلم).
كما ورد بهذه الصحيفة بعض البنود المتعلقة بالإبقاء على الأعراف السابقة الخاصة بالديات، وافتداء الأسرى والقصاص من المجرمين، ونصرة المظلومين، وحفظ حق الجوار، وعقد المصالحات.
ومن استعراض هذه الوثيقة يلاحظ أنها تمثّل دستوراً سياسياً، ونظاماً إدارياً لإدارة الدولة الإسلامية الناشئة، كما أنها تدل على عدل الإسلام وتسامحه مع غير المسلمين، حيث شملت هذه الوثيقة كل سكان المدينة من مسلمين (مهاجرين وأنصار) وغير مسلمين.
ذلك هو المجتمع الذي يتسم بحرية الدين والعمل والتعاون وانعدام الإثم والعدوان والتنافر؛ ذلك المجتمع الإسلامي الذي حقق بفضل الله ثم بفضل توجيهات الرسول ( صلى الله عليه وسلم) الأمن والطمأنينة لأفراده حتى أصبح تقريباً مجتمعاً خالياً من الجريمة إلا في حالات نادرة جداً.
فالرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يربِّي أصحابه على الخير وينهاهم عن الشر، ويأمرهم بالعدل والإحسان، وينهاهم عن الظلم والعدوان والبغي، وينظم لهم أمورهم الاقتصادية في البيع والشراء، ونهاهم عن التطفيف وإخسار الميزان وعن الغش والنجش وغير ذلك.
ولم يكتف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بذلك، بل مارس بنفسه أعمال الحسبة، فقد روى أبو هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر على صبر الطعام أي كومة من قمح فأدخل يده فيها، فنالت أصبعه بللاً فقال (صلى الله عليه وسلم): "ياصاحب الطعام ماهذا؟" فقال أصابته السماء يارسول الله، فقال: "أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس" ثم قال (صلى الله عليه وسلم): "من غشَّنا فليس منا" رواه مسلم.(Cool.
كذلك أقام (صلى الله عليه وسلم) الحدود على كل من ثبت عليه الحد، حيث رجم ماعز بن مالك (رضي الله عنه) والغامدية، وقطع يد المخزومية.
وهذا تخطيط جنائي من حيث التحقيق والتأكُّد من الأدلة، وكذلك التأكُّد من سلامة عقل المتهم، لأن العقل مناط التكليف، ثم الحكم، ثم التنفيذ.
والسجن من الوسائل التي يُعاقَب بها الجاني، وهو من الأمور التي تساعد على الحفاظ على الأمن في المجتمع وتحد من الجريمة. وقد كان السجن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى عهد الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
وقد روي أنه (صلى الله عليه وسلم) حبس رجلاً في تهمة ساعة من نهار ثم خلّى سبيله، وهذا الحديث رواه (بهز بن حكيم) عن أبيه عن جده ، وهذا مايعرف اليوم بالحبس الاحتياطي.
ومن الأدلة على التخطيط الجنائي في عهد الرسول (صلي الله عليه وسلم) ماروته عائشة (رضي الله عنها) قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بقطع يديها فأتى أهلها أسامة بن زيد (رضي الله عنه) فكلّموه فكلّم النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): "يا أسامة لا أراك تشفع في حدٍّ من حدود الله عز وجل " رواه أحمد والنسائي.
ثم قام النبي (صلى الله عليه وسلم) خطيباً فقال: "إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" وقطع يد المخزومية.(9).
وهذا مثال عظيم على تخطيط الرسول حفاظاً على الأمن في المجتمع المسلم، وأيضاً تحقيق مبدأ العدل والمساواة بين الجميع، فكلُّ مرتكبٍ لجريمةٍ لابد أن يُعاقَب سواء أكان شريفاً أو ضعيفاً وهذا هو مبدأ المساواة العظيم.
وبعد معرفتنا لهذه الصور المشرفة والعظيمة من حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، والتي أصبحت إلى يومنا هذا نبراساً يستنير به القضاة وأعوانهم من رجال هيئة التحقيق وكذلك رجال الأمن، يجب علينا الاستفاده من هذا التخطيط الجنائي الاسلامي العظيم لمواجهة جرائم هذا العصر التي كثرت وكان علينا مواجهتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وسيم الجوااارح



نقاط : 295
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/07/2011
العمر : 20
الموقع : الطريف_صحار

مُساهمةموضوع: رد: نظام النبي صلى الله عليه وسلم..   السبت يوليو 23, 2011 12:41 am

مشكوووووره اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبض السعودية



نقاط : 319
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2011
العمر : 22
الموقع : عمــــ♥ــان العــــ♥ــــز

مُساهمةموضوع: رد: نظام النبي صلى الله عليه وسلم..   السبت يوليو 23, 2011 1:40 pm

تسلمـ ع المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نظام النبي صلى الله عليه وسلم..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ملاذ نفخات الايمان-
انتقل الى: